أحمــر شفـاه..
(من بعثرات قلم)
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||

أقصر طريق لان تربح فكرة
هو أن تتحاشى قراءة كاتبها..
عـاشقــة الـــورد
أحمــر شفـاه..
(من بعثرات قلم)
شــكرا لــك..
(من بعثـرات قلـم)

كانوا دائما يرددون..أنتِ جميلة
عكس الناس..كنت أضحك ثم أقول:
كم أنتم قبيحون..
لم أتذوق طعم جمالي إلا عندما التقيتكَ..
أنت- أيها الرجلُ الرجلْ- الذي بنظرة واحدة منك
خلعتَ عن عمري كل ثياب النفاق وألبستني عينيك..
كان لقاؤنا الأول شبيها بالحلم..
في زاوية بعيدة عن فضول الآخرين
كنت أتأمل لغة شفتيك المرسومتين بريشة فنان
وأنفاسي تكاد تلامس صدى صوتك المثير..
كنتُ أحاول أن أخرج من دهشتي فأخفيها بقليل من الثرثرة
بين شفتيك وقدميك، انجرفت عيناي المتلهفتين في شوق
لأستعيد سهوا انبهاري الأول..
كأنني أمام فترينة برع صاحبها في تلميعها بدقة
آه ..كم عشقت تلك الأسنان البيضاء الناعمة..
البارزة بين شفتيك كقطعة سكر
كم كان يلزمني من الصبر لأقاوم ذلك البريق المغري..
كم كان يلزمني من الثرثرة كي لا يحرقني صمتك..
اعتقدت يومها أنك رجلا قدم من كوكب آخر غير كوكبنا
أو أسطورة في زمن الحقائق المزيفة..
حضورك الطاغي كان يستفز حقيبة قناعاتي العالقة في الذاكرة
لم يكن أمامي سوى أن أدخلك في لعبة المحاورة المفترضة
أردتُ أن أكتشفك..فكشفت نفسي أمامك
لم أكن أعلم أن أعراض العشق دهشة وبدايته ثرثرة
وجدت نفسي أنا من يتكلم دون انقطاع مع أول سؤال منك
كان صوتك الموزون..
يتسلل من شفتيك اللتين خلقتا للحب وحده في دلال
تتسرب إلى مسامعي كنغمة موسيقية
تمنيتُ حينها لو استطعت أن أسرق من الزمن لحظة واحدة
أختبئ فيها عصفورة جريحة بين شفتيك
تضمد كل بثور العمر وتحررني من سنوات العقد..
والتقاليد الموروثة..

إليكَ سيدي..

سيدي…متى ستعلم
أن بداخلي تسكن طفلة عفوية
تريد أن تركض في البرية
كفراشة في الحقل
تزهو بلونها الرائع
كزهرة في الروض
تداعب غصنها الفارع
تريد أن ترقص على الشموع
وتعزف لحنا أثيرا
تذرف على كفيك الدموع
وتتخذ من ذراعيك سريرا
هي لا تطلب المستحيلا
تريد فقط أن تبكي قليلا
لتقول لها.. أحبكِ كثيرا
سيدي..كن مثلي
ولو لثوان طفلا صغيرا
قاسمني الحمق ولو مزحا
فانا أحبك حبا كبيرا
سيدي…
لماذا أنت عنيد؟
لماذا تصر على التعقيد؟
لماذا أنت صلبا كالحديد؟
تكبت الطفولة في قلبك
ولا تحب حياة التجديد
لماذا لا تكن منسابا
كتدفق الشلال على النهر
كقطرة ماء على الزهر
كانسياب الشعر على الظهر
أريد ان أحيا معك
كعصفورة في سماء
تنثر صوتها الساجع
كسمكة في الماء
تسبح بشكل بارع
سيدي…
أحس بداخلي طفلة عفويه
تريد أن تركض في البرية
ما ذنبي إن كنتَ مني وقدري
أمارس عليك عقدي السوداء
وأعيد فيك طفولتي الحمقاء
ما ذنبي أنا وما ذنب طفولتي
هما مني.. وأنت قدري
لا تستغرب إن رأيتني يوما أبكي
ولم أقدم لبكائي عذري
حب ايه..!!!

انا لما بحب بحب بجد
وكل كلامى بيكون م القلب
حتى ان كان ف زمن كدب وهم و خيانه و نسميها حب !
الحب دا طاهر و لازم يكون م القلب
اب لبنت سايب مراته و من وحده لوحده ومالوش حد
وام سايبه ولادها وجوزها وقال ايه بتحب!
مفكرتِش لو دى مراتك حيكون ايه الرد؟
ولا انتى لو ده جوزك اكيد حيختلف الوضع
حتى ان كان ف حياتكم مشاكل ..
صمتتُ ولم تصمت
وما زلت تناشدني كي أبوح
لماذا في عيني يغفو الشرود
وذاك الذهول
وذاك الصمت عند الغروب
وينتحر الحرف في شفتي
وأصمت
وتصمت الكلمات معي
وأصمت
وأتسمر أمامك والوجود
يغفو بوجهي و السكون
وذاك الشرود
يعصف بي في عينيك
في شفتيك
كالحزن الشهي
كالجنون
سائحة أنا ..حائرة
أسافر نحو ملامحك المدهشة
وتلك العيون
دافئات العطر كالورود
تخــيـَّـلْ..
عندما تنطفئ الأنوار وتغفو الستائر..
نشعر أننا عشاقا في ضيافة الليل..
فنسافر بخيالنا لنرتب موعدا بعيدا
عن مدن الواقع الكاشفة لستائرنا..
إيمانا منا أن الليل يحترف احتضان العشاق..
تحت مساحات الضوء الخافت..
وأنت مستلقي عند قدميه تقيم طقوس خيالك..
تتجول بين أزقة الذكرى منتقيا زاوية مشرقة فيها
تحتوي تيهك وتضم ألمك وتنسيك الواقع..
تحس أنك جزء من كل الكواكب المترفعة عن الأرض..
-كما تترفع المشاعر عن التعبير..-
تنتمي إلى كل أنواع النجوم..
إلى كل أحزاب الغيوم..
إلى كل الأمطار المنهمرة..
بسبب الحنين..
بسبب ارتقاء المشاعر..
يصبح همك الوحيد التخلص من وجع العقل..
و شرار الواقع وإطفاء فتيله المشتعل ..
بذكرى ماطرة ترطب كبريت الشجن..
وابتسامة مشرقة ترسم أملا على الشفاه..
تُحاول أن تكون عاقلا في لحظة اللاشعور..
في لحظة الخيال المتحرر من كل اضطرابات الواقع..
من فوضى الأفكار وتخبط الحواس..
من شظى البوح المؤلم الذي يترك وراءه غبارا وضجيجا..
تُحاول أن تكون عاقلا في صفوة الخيال..
محتميا بالبكاء النقي..
تُرتل لأجل قلبك صلوات الاستسقاء..
حتى يمطر أملا مضاعفا..
حتميـة الاختيـار..

إنْ سألـوكَ..
إن سألوك من أكونْ
لا تقل حبيبتي وتصمتْ
قل كلاما دقيقا
صريحا
صادقا
قل حبيبتي..
امرأة من جليدٍ
من حمم بركانْ
من إعصارٍ
من طوفانْ
من نسمة هواءٍ
من فيض نهرٍ
من حنانْ
قل حبيبتي..
بمائة رسم
و مائة عقل
ومائة وشم
ومائة اسم
لا بـد لليـل أن ينجلــي

هولاكو..
منذ أن غادرتنا ونحن نحترف البكاء..
اعتدنا أن نتلمس دربنا في أوحال الأدغال
ومتاهات الصحراء..
نستنجد بذئاب الليل ..
لنسمع بكاء الغزلان
اليوم زمن النبال رحل..
وها نحن ندنو مبهورين.. !
من هالات الأرقام والصواريخ والمفخخات
نزحف بين الموتى …
ثم ننخرط في بكاء حار
الأطفال! رحلوا
الأطفال! انتحروا
رموا حجارة !
تحت قطار العمر المشحون بالدماء
ثم صرخـوا..
سقطوا كعصافير فوق حقول لم تحرث..
وسط نور أسود..
وغبار مفترس أعمى..
وضباب..وخنازير عرب
تداس أزهار الطفولة في التراب..
ويعلو الوطن عشاق المؤتمرات..
وعشاق الشقراوات..
وعشاق الأبواق..
فلمن نغني..؟











