أحمــر شفـاه..
(من بعثرات قلم)
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | |||||

أقصر طريق لان تربح فكرة هو أن تتحاشى قراءة كاتبها.. عـاشقــة الـــورد
أحمــر شفـاه..
(من بعثرات قلم)
شــكرا لــك..
(من بعثـرات قلـم)

كانوا دائما يرددون..أنتِ جميلة
عكس الناس..كنت أضحك ثم أقول:
كم أنتم قبيحون..
لم أتذوق طعم جمالي إلا عندما التقيتكَ..
أنت- أيها الرجلُ الرجلْ- الذي بنظرة واحدة منك
خلعتَ عن عمري كل ثياب النفاق وألبستني عينيك..
كان لقاؤنا الأول شبيها بالحلم..
في زاوية بعيدة عن فضول الآخرين
كنت أتأمل لغة شفتيك المرسومتين بريشة فنان
وأنفاسي تكاد تلامس صدى صوتك المثير..
كنتُ أحاول أن أخرج من دهشتي فأخفيها بقليل من الثرثرة
بين شفتيك وقدميك، انجرفت عيناي المتلهفتين في شوق
لأستعيد سهوا انبهاري الأول..
كأنني أمام فترينة برع صاحبها في تلميعها بدقة
آه ..كم عشقت تلك الأسنان البيضاء الناعمة..
البارزة بين شفتيك كقطعة سكر
كم كان يلزمني من الصبر لأقاوم ذلك البريق المغري..
كم كان يلزمني من الثرثرة كي لا يحرقني صمتك..
اعتقدت يومها أنك رجلا قدم من كوكب آخر غير كوكبنا
أو أسطورة في زمن الحقائق المزيفة..
حضورك الطاغي كان يستفز حقيبة قناعاتي العالقة في الذاكرة
لم يكن أمامي سوى أن أدخلك في لعبة المحاورة المفترضة
أردتُ أن أكتشفك..فكشفت نفسي أمامك
لم أكن أعلم أن أعراض العشق دهشة وبدايته ثرثرة
وجدت نفسي أنا من يتكلم دون انقطاع مع أول سؤال منك
كان صوتك الموزون..
يتسلل من شفتيك اللتين خلقتا للحب وحده في دلال
تتسرب إلى مسامعي كنغمة موسيقية
تمنيتُ حينها لو استطعت أن أسرق من الزمن لحظة واحدة
أختبئ فيها عصفورة جريحة بين شفتيك
تضمد كل بثور العمر وتحررني من سنوات العقد..
والتقاليد الموروثة..

إليكَ سيدي..

سيدي…متى ستعلم
أن بداخلي تسكن طفلة عفوية
تريد أن تركض في البرية
كفراشة في الحقل
تزهو بلونها الرائع
كزهرة في الروض
تداعب غصنها الفارع
تريد أن ترقص على الشموع
وتعزف لحنا أثيرا
تذرف على كفيك الدموع
وتتخذ من ذراعيك سريرا
هي لا تطلب المستحيلا
تريد فقط أن تبكي قليلا
لتقول لها.. أحبكِ كثيرا
سيدي..كن مثلي
ولو لثوان طفلا صغيرا
قاسمني الحمق ولو مزحا
فانا أحبك حبا كبيرا
سيدي…
لماذا أنت عنيد؟
لماذا تصر على التعقيد؟
لماذا أنت صلبا كالحديد؟
تكبت الطفولة في قلبك
ولا تحب حياة التجديد
لماذا لا تكن منسابا
كتدفق الشلال على النهر
كقطرة ماء على الزهر
كانسياب الشعر على الظهر
أريد ان أحيا معك
كعصفورة في سماء
تنثر صوتها الساجع
كسمكة في الماء
تسبح بشكل بارع
سيدي…
أحس بداخلي طفلة عفويه
تريد أن تركض في البرية
ما ذنبي إن كنتَ مني وقدري
أمارس عليك عقدي السوداء
وأعيد فيك طفولتي الحمقاء
ما ذنبي أنا وما ذنب طفولتي
هما مني.. وأنت قدري
لا تستغرب إن رأيتني يوما أبكي
ولم أقدم لبكائي عذري
حتميـة الاختيـار..

إنْ سألـوكَ..
إن سألوك من أكونْ
لا تقل حبيبتي وتصمتْ
قل كلاما دقيقا
صريحا
صادقا
قل حبيبتي..
امرأة من جليدٍ
من حمم بركانْ
من إعصارٍ
من طوفانْ
من نسمة هواءٍ
من فيض نهرٍ
من حنانْ
قل حبيبتي..
بمائة رسم
و مائة عقل
ومائة وشم
ومائة اسم
لا بـد لليـل أن ينجلــي

هولاكو..
منذ أن غادرتنا ونحن نحترف البكاء..
اعتدنا أن نتلمس دربنا في أوحال الأدغال
ومتاهات الصحراء..
نستنجد بذئاب الليل ..
لنسمع بكاء الغزلان
اليوم زمن النبال رحل..
وها نحن ندنو مبهورين.. !
من هالات الأرقام والصواريخ والمفخخات
نزحف بين الموتى …
ثم ننخرط في بكاء حار
الأطفال! رحلوا
الأطفال! انتحروا
رموا حجارة !
تحت قطار العمر المشحون بالدماء
ثم صرخـوا..
سقطوا كعصافير فوق حقول لم تحرث..
وسط نور أسود..
وغبار مفترس أعمى..
وضباب..وخنازير عرب
تداس أزهار الطفولة في التراب..
ويعلو الوطن عشاق المؤتمرات..
وعشاق الشقراوات..
وعشاق الأبواق..
فلمن نغني..؟
عــامان مرا..
عامان مرا..
شهور..وأيام
وحمائم قلبك ملهمي
مازالت هائمة
فوق رأسي تنام
ترسم وجهك بأحداقي
وطنا خصبا
يفيض أمنا وسلام
مهما طغى الهم
مهما كانت الأحزان والآلام
مازال نهر روحك الفياض
يروي الورود
حبا طاهرا ووئام
وصوتك الشجي العذب
كأنه للعاشقين لحنا
وللنهار نورا
وللوديان نسيما
وللبساتين تغريدا
منه يهيم الحمام
منه يرف اليمام
***
عامان مرا..
لـروحي العطشى
كنتَ الندى
ولرأسي المتعب
كنت وسادة من مسك
ومن شذى
كنتَ شمعة
تنير دربي المعتم
ضياءا وهدى
يا مؤنس وحدتي
ويا شقيق قلبي
رسمك سيبقى يسكن
تفاصيل دربي
مهما تعثرتُ الخطى
فأنت ليتامى الحب
أب
ولأرض الحيارى
قطر الندى
***
عامان مرا..
حدثنــي…

حدثني..حدثني كثيرا..
فليس أمامنا وقتا كثيرا..
حدثني..حدثني كثيرا..
فأنا مشتاقة إليكَ..
كاشتياق الأرض للمطر..
كحنين اللحن للوتر..
حدثني في عيني..
حدثني في شفتي..
حدثني تحت هدبي ..
حدثني في مسمعي..
حدثني دون تكلف..
حدثني دون توقف ..
حدثني في صمت..
حدثني بهمسة..
حدثني بلمسة..
حدثني برفق ..
حدثني بدفء..
كحديث الندى للوردة
حدثني.. حدثني كثيرا..
وأفرغ نغمك على شعري..
وضم همسك إلى صدري..
حدثني.. حدثني كثيرا..
لتنسج من نبضاتي بساط ريح
أرميه تحت قدميك..
…
حدثني.. حدثني كثيرا
حدثني تحت الشجر..
حدثني تحت القمر..
زهرة الأقحـوان
حبيبتي..يا زهرة الأقحوان
إني أشتاقكِ..
أشتاق إلى ابتسامتكِ..
إلى براءتكِ..
إلى لونك الفتان..
إلى أوراقك المزهرة..
المعطرة بعبق الطفولة..
بعطرك الأبيض..
بلونك الأبيض..
بثوبك الأبيض..
بأزهى الألوان..
إني بحاجة إلى فيض عطائك..
إلى نداوة عينيك الحنونة..
الى لمسات يديك الناعمة..
الناثرة شدوها في كل مكان
أشتاقك حبيبتي..
وأشتاق إلى نثر كل كلمات الحب
والجمال..
واللهو..
والحلم..
والسذاجة..
والجنون على مسمعك
برفق وحنان..
أفتقدكِ
أفتقدك يا زهرة الأمان..
و أفتقد لون بتلاتكِ المتفتحة..
وأفتقد طعم أوراقك الناضجة..
وأفتقد هدوء نسيمك المعبق برائحة الأقحوان
صديقتي..يا زهرة الأقحوان
كل شيء حولي يسألني عنكِ
إنـي أسال عنكِ..
كل أنواع الزهور تسأل عنكِ..
عصافير الحقول تسأل عنكِ..
حتى صياح الديك يسأل عنكِ..
زهرتي.. يا جوهرتي المفقودة
ضقتُ من افتقادي إليكِ..
بت أخجل من سؤالي عنكِ..
من إعلان فقدي..
من شكواي..
من بوحي..
من صمتي..
من جرحي ..
من حوجي..
بت أخجل من لفظ العبارات الجميلة عنكِ
حبيبتي..
إنهم يسألونني عنكِ ..
أخجل من جوابي..
أنت مني ..











